الذهبي
1187
تذكرة الحفاظ
وقال : لا أفارقك إلى الشيخ أبى حاتم ، فقلت : حيرة ، فذهب بي إلى داره وكان له ذلك اليوم مجلس عظيم فقال : هذا سألته عن مذهبه فذكر مذهبا لم اسمع به قط ، قال : وما ذاك ؟ قال قال : انا حنبلي ، فقال : دعه فكل من لم يكن حنبليا فليس بمسلم ، فقلت : الرجل كما وصف لي ، ولزمته أياما وانصرفت . قال ابن طاهر : حكى لي أصحابنا ان السلطان ألب أرسلان قدم هراة معه وزيره نظام الملك فاجتمع إليه أئمة الفريقين الحنفية والشافعية للشكوى من الأنصاري ومطالبته بالمناظرة فاستدعاه الوزير فما حضر قال : إن هؤلاء قد اجتمعوا لمناظرتك فان يكن الحق معك رجعوا إلى مذهبك وإن يكن الحق معهم فاما ان ترجع أو تسكت عنهم ، فقام الأنصاري وقال : أناظر على ما في كمي قال : وما في كمك ؟ قال : كتاب الله - وأشار إلى كمه اليمين ، وسنة رسول الله - وأشار إلى كمه اليسار وكان فيه الصحيحان فنظر الوزير إليهم مستفهما لهم فلم يكن فيهم من ناظره من هذه الطريق ، وسمعت أحمد بن أميرجه خادم الأنصاري يقول حضرت مع الشيخ للسلام على الوزير نظام الملك وكان أصحابنا كلفوه الخروج إليه وذلك بعد المحنة ورجوعه من بلخ ( قلت كان قد غرب إلى بلخ ) قال : فلما دخل عليه أكرمه وبجله وكان هناك أئمة من الفريقين فاتفقوا على أن يسألوه بين يدي الوزير فقال العلوي الدبوسي : يأذن الشيخ الامام أن أسأل ، قال : سل ، قال : لم تلعن أبا الحسن الأشعري ؟ فأطرق الوزير ، لما كان بعد ساعة قال له الوزير : أجبه ، قال : لا اعرف أبا الحسن وإنما العن من